حوادث التحرش و الاعتداء بقت نار تحت الرماد بقلم اسلام احمد الديب

سليم جارحي

حوادث التحرش و الاعتداء بقت نار تحت الرماد بقلم اسلام احمد الديب

 

 

يا جماعة، الموضوع ده ماينفعش نسكت عليه، الحوادث الجنسية والتحرش اللي بنسمع عنها كل يوم بقت بتقطع القلب. الأمر ما بقاش استثناء، للأسف، بقى ظاهرة بتخنقنا وبتهدد ولادنا وبناتنا في الشارع وفي البيت وفي كل مكان. خلينا نتكلم بصراحة ونشوف إيه اللي بيحصل وإزاي نقدر نوقف المصيبة دي.

هو إيه اللي وصلنا لكده؟ (الأسباب من الآخر)

المشكلة دي مالهاش سبب واحد، دي كذا حاجة بتعمل خلطة سم:

التربية الغلط: أغلبنا ما بيعرفش يعلّم ولاده وبناته يعني إيه حدود للجسد؟ أو إزاي يقول “لأ” بصوت عالي؟ بنعلّمهم الخوف والكسوف أكتر ما بنعلّمهم الأمان والثقة في النفس.

ثقافة “البس واسكت”: للأسف، المجتمع ساعات بيخلي الضحية هي اللي خايفة تتكلم، ولو اتكلمت، تلاقي اللي بيقولها: “إنتي اللي عملتي كده في نفسك” أو “الزمي الصمت عشان سمعتك”. الصمت ده هو الوقود اللي بيشغل المتحرش.

الاحتياج والمشاهدة: كمية المحتوى السيئ اللي بقت متاحة بسهولة على الإنترنت، خلت ناس كتير تفقد الإحساس وتشوف إن الاعتداء ده حاجة عادية أو مسموح بيها.

القانون غايب (في إحساس الناس): في ناس كتير بتستغل ضعف القوانين أو عدم تفعيلها بسرعة، وبتتصور إنها هتعمل مصيبتها وهتطلع منها زي الشعرة من العجينة.

الضحية بتدفع التمن إزاي؟

تخيلوا شخص بيتعرض لاعتداء، ده مش مجرد جرح في الجسم، ده جرح في الروح ما بيخفش بسهولة:

الخوف والوحدة: الضحية بتعيش في رعب طول الوقت، وتشوف الناس كلها مصدر خطر، وبتعزل نفسها.

الذنب واللوم: الضحية بتفضل تلوم نفسها: “يا ترى أنا اللي غلطت؟” وده بيخلي حياتها جحيم نفسي.

تدمير المستقبل: كتير من الضحايا ما بيقدروش يكملوا تعليمهم أو شغلهم بسبب الصدمة النفسية اللي تعرضوا ليها.

🛠️ خطوات لازم نعملها عشان نوقف المهزلة دي

مش هنقف نتفرج ونندب حظنا. لازم نشتغل كلنا كفريق واحد:

1. في البيت: التربية هي الحائط الأول

علّموا ولادكم الحدود: لازم يعرفوا إن جسدهم ملكهم لوحدهم، ومحدش ليه الحق يلمسهم بطريقة تضايقهم، ولازم يقولوا “لأ” في وش أي حد.

اسمعوا أولادكم: لو طفل جه وحكى لك أي حاجة غريبة حصلت معاه، حتى لو بسيطة، إياك تستهون أو تكدّب، لازم تكون أول سند وأمان ليه.

ثقافة الشفافية: بلاش كبت وخجل، نفهم ولادنا الفرق بين الصح والغلط في التعاملات بشكل بسيط ومناسب لسنهم.

2. في القانون: مفيش تهاون ولا تأخير ⚖️

تفعيل أسرع للقوانين: لازم الدولة تكون سريعة وحاسمة في محاكمة المعتدين، عشان الناس تخاف وتعرف إن مفيش مفر من العقاب.

حماية الضحية والشهود: لازم يكون فيه إجراءات سهلة وسرية لتقديم البلاغات، عشان الضحية ماتخافش إن سمعتها تتلوث أو تتضر أكتر.

صوتنا لازم يكون أعلى

يا جماعة، الأمن والأمان مش رفاهية، ده حق أساسي. لو كل واحد فينا بدأ يربي صح، ووقف جنب الضحية، ورفض الصمت، صدقوني الظاهرة دي هتبدأ تنحسر.

خليك سند، ما تبقاش شاهد صامت.

Share This Article
Leave a Comment