نجوان حسن عبدالله… فنانة تشكيلية تُحَوِّل الجمال إلى رسالة حياة وروحانية

سليم جارحي

نجوان حسن عبدالله… فنانة تشكيلية تُحَوِّل الجمال إلى رسالة حياة وروحانية

القاهرة –

تواصل الفنانة التشكيلية نجوان حسن عبدالله ترسيخ اسمها كواحدة من أبرز الوجوه الفنية الشابة في مصر، بعد حصولها مؤخرًا على المركز الأول في معرض “بداية” بقاعة الهناجر بدار الأوبرا المصرية، عن لوحتها الزيتية المؤثرة بعنوان “ذكريات”.

اللوحة التي التقطت لحظة إنسانية عميقة، تحمل رسالة مفادها أن “أحيانًا لن نعرف قيمة اللحظة إلا عندما تصبح ذكرى”، وهي الفلسفة ذاتها التي تؤمن بها الفنانة في حياتها اليومية وفنها على حد سواء.

شغف بدأ قبل أن تبدأ الكلمات

بدأت رحلة نجوان مع الفن قبل دخولها المدرسة. كانت طفلتها تحمل شغفًا فطريًا يجعلها تُحوّل أي خامة تقع بين يديها الصغيرة إلى عمل ينبض بالحياة. لاحظ والداها موهبتها مبكرًا، فكانا أول الداعمين لها، ووفرا لها الأدوات والخامات التي ساعدتها على صقل موهبتها منذ الطفولة.

ثقافة واسعة وتكوين أكاديمي أصيل

حصلت نجوان على ليسانس آداب – لغة إنجليزية، مما أضاف لرؤيتها الفنية مخزونًا أدبيًا وشعريًا عالميًا انعكس بوضوح على عمق أعمالها.

ولم تتوقف عند حدود الدراسة الجامعية، بل واصلت تطوير نفسها عبر:

كورس تصوير زيتي مع الفنان الكبير طه القرني – مقدم برنامج الأتيليه.

دبلومة في تعديل السلوك والعلاج بالفن.

دروس في البيانو.

دروس في الباليه.

هذا المزيج بين الفن والموسيقى والحركة منح شخصيتها انعكاسًا فلسفيًا وروحانيًا يميز أعمالها بوضوح.

الفن عند نجوان… علاج وروح ورسالة

ترى نجوان أن الفن ليس مجرد ممارسة أو هواية، بل هو علاج روحي ونفسي وقادر على:

تخفيف الضغوط اليومية.

تقوية الارتباط بالروحانيات وقراءة القرآن.

تهذيب الوجدان والارتقاء بالمشاعر.

مواجهة الإرهاب والحروب بالفن والجمال.

منح الإنسان قدرة على رؤية الكون بعمق وتأمل.

وهي تؤمن أن الجمال في الطبيعة هو أفضل معلم للفنان، لذلك تستلهم أعمالها من تفاصيل حياتية بسيطة لكنها صادقة.

بورتريه ينبض بالأحاسيس… وروح طفلة لا تكبر

تحمل نجوان روحًا طفولية شفافة، تظهر بوضوح في تعاملها ورسمها للأطفال.

ترفض “البورتريه الصامت” الخالي من الحياة، وتسعى دائمًا لالتقاط الإحساس الداخلي للشخص، وخصوصًا الأطفال، ليظهر في العينين قبل الألوان.

أعمالها تستمد صدقها من البيئة المحيطة والأحداث اليومية، ولذلك تأتي حقيقية ومؤثرة.

محطات فنية هامة ومعارض صنعت حضورها

معارض خاصة:

ساقية الصاوي – رؤى وفنان.

مسرح الجمهورية.

دار الأوبرا المصرية – صحوة للإنسانية.

دار الأوبرا المصرية – نسيم الحياة.

مشاركات جماعية:

منتدى القدس الثقافي الأول – شباب لأجل القدس.

منتدى القدس الثقافي الثاني – القدس آلام وآمال.

معرض التراسينا الأول للشباب.

قاعة الأهرام – يد ترسم ويد تحمل السلام.

اللوحة أصبحت من مقتنيات المتحف الحربي تقديرًا للجيش والشهداء.

معرض تفانين بمشاركة 44 فنانًا من دول عربية وأجنبية.

قاعة الهناجر – دار الأوبرا:

حصلت لوحتها على المركز الأول.

معرض بالمركز الثقافي الروسي.

معرض فنون لسكان مدينتي والرحاب – النسخة السابعة.

لوحة الحصان… عمق نظرة لا تُنسى

في معرض “فنون لسكان مدينتي والرحاب”، شاركت بلوحة زيتية معبرة تُعد من أقرب الأعمال إلى قلبها.

تقول الفنانة عن اللوحة:

“لو بصينا في عيون الحصان هنلاقيها معبّرة جدًا عن الحياة والحب والحنين”.

بين البيلاتس والتأمل والقرآن… روح تبحث عن السلام

تهتم نجوان بالرياضة، وتمارس البيلاتس والتأمل بانتظام، وتجد في قراءة القرآن مصدرًا للطاقة والهدوء، مما ينعكس على توازنها الداخلي وروحانيتها التي تظهر جليًا في أعمالها.

نجوان حسن عبدالله… فنانة تشكيلية تحمل قلبًا نقيًا وروحًا متأملة، تصنع من الفن رسالة، ومن الجمال أسلوب حياة.

Share This Article
Leave a Comment