في عالم التشييد والبناء حيث تتصارع الأرقام مع التحديات الميدانية يبرز اسم المهندس هيثم مصطفى التركي كقوة فكرية وتنفيذية صاغت مفهوما جديدا للعملية الهندسية على مدار واحد وعشرين عاما من الخبرة المتراكمة فهو لم يكتف بدوره كمهندس محترف بل تحول إلى فيلسوف لمنظومات العمل الإداري معتمدا مبدأ فكر قبل أن تنفذ كدستور لا يقبل الجدل في إدارة المشروعات الكبرى حيث استطاع خلال مسيرته الحافلة أن ينقل الهندسة من مجرد نصوص جامدة ورسومات فنية إلى علم يدمج بين الوعي الاستراتيجي والذكاء القيادي لبناء مؤسسات قوية قادرة على المنافسة في أعقد الأسواق العالمية
فلسفة فن البناء وإدارة المشروعات بين الواقع والبيانات
توج المهندس هيثم التركي مسيرته المهنية بإصدار كتابه النوعي فن البناء وإدارة المشروعات والذي يعد حجر الزاوية في سلسلة هندسة المستقبل حيث قدم من خلاله طرحا فريدا هو الأول من نوعه في المكتبة العربية يربط بين الهندسة العملية وعلوم التنمية البشرية ونظم المعلومات المتطورة وتعتبر هذه الثلاثية هي المحرك الأساسي لبناء عقلية المهندس القائد الذي لا يرى المشروع كمجرد بنود تنفيذية بل كمنظومة حيوية تتطلب إدارة ذكية للبيانات وفهما عميقا للطاقات البشرية لتحقيق أقصى درجات الكفاءة بأقل التكاليف والمخاطر
صناعة الكوادر وبناء جيل المهندس صانع القرار
يرتكز منهج التركي على تحويل الخبرات الميدانية الصعبة إلى أدوات معرفية مبسطة وقابلة للتطبيق مما جعل محتواه مرجعا أساسيا لمديري المشروعات ورواد الأعمال في قطاع المقاولات والتشييد فهو يؤمن بأن تطوير الفكر الهندسي ضرورة حتمية لمواكبة تسارع المتغيرات العالمية ولذلك يركز في أطروحاته على رفع كفاءة الإدارة قبل البدء في التنفيذ الفعلي مؤكدا أن المهندس الحقيقي هو من يمتلك زمام القرار ويقود المنظومة برؤية مستقبلية لا من ينتظر التلقي والتنفيذ فقط وهو ما يساهم في صناعة جيل يمتلك أدوات العقل والمنهج والاحترافية
القيادة الهندسية وتطوير قطاع التشييد الحديث
بفضل رؤيته الثاقبة استطاع هيثم التركي أن يضع بصمة واضحة في تطوير أساليب التنفيذ ورفع الكفاءة التشغيلية للمشروعات من خلال بناء منظومات عمل احترافية تواكب الثورة الرقمية في عالم البناء ويظل التركي ملهما في طرحه الذي يؤكد أن الفارق الحقيقي في سوق التشييد لا يصنعه حجم المعدات بل تصنعه جودة الفكر القيادي وقدرة المهندس على إدارة الموارد بحكمة واقتدار مما يضمن تحقيق نجاحات مستدامة تتجاوز حدود الواقع لتصنع مستقبلا هندسيا مشرقا يقوم على أعمدة العلم والخبرة والقرار الشجاع.

